24.10.2018

 

الأحد, 05 كانون1/ديسمبر 2021 12:06

حوار رئيس ديوان الخدمة المدنية مع صحيفة الدستور حول منظومة الاصلاح الاداري في القطاع العام مميز

قيم الموضوع
(1 تصويت)

نيفين عبدالهادي

في الحديث عن منظومة اصلاحية متكاملة ونموذجية وفقا لما يوجّه به جلالة الملك عبد الله الثاني، فإن الأمر يتطلب عملا متساويا لتحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي والاداري، بشكل متواز، فأيّ من هذه الجوانب لن تتحقق بشكلها العملي والحقيقي دون الجانب الآخر، ولكل منها أهميته التي تبني جديدا في منظومة الإصلاح وتجعلها ذات قيمة ملموسة على أرض الواقع يلمسها المواطنون كافة.

الاصلاح الاداري يعدّ وكما أكد جلالة الملك في أكثر من مناسبة جانبا هاما في المنظومة الاصلاحية، ولا بد من التركيز عليه في مسيرتنا الاصلاحية، وجعله أساسا في السير نحو نموذجية الاصلاح وتكامليته، ومنحه صفة النموذجية، وعدم اغفاله بأي جزئية، كون الإدارة السليمة تقود دون أدنى شك للأفضل في كافة مناحي الحياة والقطاعات، وتعزز من مبادئ الاصلاح الخاصة في تكافؤ الفرص والعدالة والمساواة، اضافة لتقديم الخدمات الأفضل لمتلقيها من كافة مؤسسات الدولة.

ويعدّ ديوان الخدمة المدنية إحدى روافع الاصلاح الاداري الهامة، فمن خلال عمل كوادره يمكن قراءة أداء أكثر من (220) ألف موظفة وموظف يعملون في مؤسسات الدولة المختلفة، اضافة لقراءة واقع عمل موظفي (97) مؤسسة حكومية إلى جانب (100) بلدية وأمانة عمان الكبرى، والجامعات والمستشفيات الجامعية، من خلاله يمكن الوقوف على حقيقة اصلاح الادارة الحكومية وهل الأردني يسير على الدرب الصحيح فيما يتعلق بهذا الجانب؟، وما هي الأدوات التي تستخدم اليوم لتحقيق الإصلاح الإداري الحقيقي في القطاع العام بكافة مؤسساته.

رئيس ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر، فتح كافة ملفات الإصلاح الإداري في حديث خاص لـ»الدستور»، متحدثا بكل شفافية عن الإدارة المرعوبة في ظل كثرة الانتقادات حول آلية عمل بعض المديرين، من قبل وسائل التواصل الاجتماعي وحتى بعض وسائل الاعلام، جاعلا من جائحة كورونا فرصة للتسريع بتطبيق العمل الالكتروني بكافة مفاصل العمل الحكومي، قارئا مشهد الإصلاح الاداري تحديدا بتشخيص دقيق، وبكشف عن خطوات تعمل عليها الحكومة لجعل القادم ثريا باصلاحات عملية.

سامح الناصر، الذي يرأس ديوان الخدمة المدنية، بعمل لا يتوقف على مدار ساعات اليوم، خليّة انجازات تتواصل، تطبيقا لتوجيهات جلالة الملك في الاصلاح الاداري، وتمكين موظفي أجهزة الدول المختلفة، وتكافؤ الفرص وتوفير كل ما من شأنه أن يحدّ من البطالة، باصرار على أن من يملك أي ملاحظات سلبية على عمل الديوان اللجوء للجهات الرقابية بالقرائن ومحاسبته على أي مخالفات إن وجدت، مكمّلا بهذا الجانب أن ديوان المحاسبة لم يسجل أي مخالفات على ديوان الخدمة المدنية.

الحديث مع الناصر ليس سهلا، بداية لشخصيته التي تحمل كمّا من المعلومات بشأن الإدارة الحكومية، والتي تتخللها تفاصيل تاريخية، اضافة لحجم الملفات التي تدور في ذهن المحاور، لكنها في الوقت ذاته تحمل للصحفي متعة خاصة كونه يجد جوابا لأي سؤال يسأله إذ يتحدث الناصر بكل شفافية ووضوح عن كافة القضايا دون تغليف حتى وإن حملت نقدا لأدائه، وأحيانا اتهامات لديوان الخدمة المدنية، فثقة العمل والأداء والرسالة تبرز في محاروته.

الناصر في حديثه الخاص لـ»الدستور» كشف أنه تم قبل أيام تشكيل لجنة جديدة لتحديث الادارة العامة تضم خبراء من القطاعين العام والخاص لوضع تصورات ومقترحات هادفة لتطوير وتحديث الادارة العامة والاصلاح الاداري، مؤكدا أن الحكومة ماضية بعملية الاصلاح الإداري ولن يتبع ذلك أي استغناء عن خدمات أي موظف.

وحول التعيينات بين الناصر أن الديوان استكمل الاجراءات التي وافق عليها مجلس الوزراء للترشيحات السابقة البالغة (4200) وظيفة، واستكمل اجراءات تعيينات 2019، وتعيينات وزارة الصحة والمستشفيات الميدانية التي وصلت إلى (4) آلاف، لعامي 2020، 2021، وحاليا في المراحل الأخيرة للاعلان عن وظائف التربية والتعليم و 500 وظيفة حارس، معلنا أنه خلال عامين خرج عدد كبير من الخدمة على ضوء قرارات الرئاسة بالاحالات على التقاعد بلغ عددهم (15) الفا، والمتبقي على التقاعد المدني (3) آلاف.

ملفات هامة حول الاصلاح الاداري، والتعيينات واستقطاب الكفاءات، والتوجه لإلغاء الانتظار للتعيين وغيرها من الملفات التي كانت محور حوارنا الشامل مع رئيس ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر التالي نصه:

العنصر البشري ركيزة أساسية في الاصلاح الاداري.

الدستور: لتكن البداية من ملف الإصلاح الإداري، هل يمكن وضعنا بصورة الخطوات التي تعمل عليها الحكومة اليوم بهذا الشأن؟.

- الناصر: لا يوجد لقاء يقوم به جلالة الملك أو حديث ألاّ ويتحدث به عن الاصلاح الاداري كونه ركيزة لتحقيق اي اصلاح اقتصادي او اجتماعي، وبالتالي نحن في ديوان الخدمة نعتقد جازمين أنه دون ان يكون اصلاح ادراي والتركيز عليه من خلال تأهيل ورفع قدرات وتمكين وتدوير الموارد البشرية لن يكون هناك اصلاح اداري، لسبب بسيط مهما تم تطوير النظم والاساليب وتم توفير احدث الامكانيات التقنية، ليس لهم قيمة اذا كان الانسان الذي سيتخدمها غير مؤهل، اذا لم يكن هناك عنصر بشري يوظّفها بشكل صحيح تبقى قضايا غير مفعلة.

بدون الاهتمام بالعنصر البشري وتأهيله وتمكينه تبقى نتائج أي برنامج اصلاحي محدودة، كونه العنصر الذي سيناط به التعامل مع أي برامج اصلاحية سواء كانت في النظم والتشريعات والأدوات، والديوان يرى بأن العنصر البشري هو ركيزة اساسية لا بد من العناية فيها.

كما لا بد من التركيز على الاهتمام بكافة المؤسسات والأجهزة المعنية بالموراد البشرية، وعلينا هنا الإشارة إلى وجود حلقة مفقودة في هذا المجال في تغييب الاهتمام ببعض هذه المؤسسات في وقت سابق، كمعهد الإدارة العامة الذي بقي مغيبا لفترة طويلة، لتعيده الحكومة الحالية للعمل بشكل يجعل منه عمليا رافعة من روافع الاصلاح الإداري، ذلك أنه دون الإهتمام بهذه المؤسسات المعنية بالموراد البشرية لن يكون هناك تحيق فعال للاصلاح الاداري وبرامج الاصلاح ستكون محدودة الأثر.

لجنتان للاصلاح والتحديث الإداري

الدستور: تم الاعلان قبل أيام عن تشكيل لجنة للإصلاح الإداري، ما هي طبيعة هذه اللجنة، في ظل وجود لجنة سابقة يرأسها نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية؟.

- الناصر: في وقت سابق شكل رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة لجنة برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية حتى تقوم بوضع الاطر العامة للتوجهات الاصلاحية في موضوع الادارة العامة ورفعت توصيات محددة سوف تنعكس على نظام الخدمة المدنبة.

أمّا اللجنة التي شكّلت قبل أيام فهي جديدة وتختلف عن السابقة، فهي لجنة لتحديث الادارة العامة تضم خبراء من القطاعين العام والخاص لوضع تصورات ومقترحات هادفة لتطوير وتحديث الادارة العامة والاصلاح الاداري.

ترشيق الجهاز الحكومي

الدستور: هل ترون أن في ترشيق الجهاز الحكومي ركيزة من ركائز الاصلاح الإداري؟.

-الناصر: قطعا، فأحد المجالات التي نعمل عليها في الاصلاح الاداري هو التنظيم واعادة التنظيم ولا شك ذلك يتم من خلال مراجعة الأدوار والمسؤوليات والمهام، حتى دور الحكومة نفسه يتم تحديثه ويتجه احيانا نحو الانسحاب من بعض الاعمال التي تقوم بها، ومع التطور، لجهة الجانب التشريعي والاجرائي والخاص بالعمليات اليومية، والتوجه أيضا للقطاع الخاص في جوانب معينة، الاصل بهذا الجانب أن تكون برامج الاصلاح ضمن استراتيجية واضحة الاهداف والمخرجات، والبناء على منجزات سابقة حيث كانت هناك جهود اصلاحية مهمة.

الأمن الوظيفي لموظف القطاع العام

الدستور: يرافق الحديث عن ترشيق الجهاز الحكومي وكذلك أتمتة العمل الحكومي والاصلاح واعادة الهيكلة، يرافقها تخوّفات من «تسريح موظفين» أو الاستغناء عن خدماتهم، ماذا عن الأمن الوظيفي لموظف القطاع العام في التوجهات الاصلاحية، وهل سيكون هناك استغناء عن خدمات أعداد من الموظفين؟.

- الناصر: عليّ هنا أن أشير إلى مسألتين غاية في الأهمية بهذا الجانب تحديدا، أولهما أن جلالة الملك وفي ظروف صعبة كان دائما حريصا كل الحرص ان لا يتم الاستغناء عن الموظفين.

وكما هو معروف وسط التحديثات الحكومية على الوظيفة العامة اعتمدنا مفهوم التعاقدية بعقود الغت مفهوم الوظيفة الدائمة منذ 1/1 / 2014 اصبحت كل تعيينات الوظيفة العامة هي بموجب عقود سنوية، والآن وضمن التوجهات التي عكستها اللجنة التي يرأسها نائب رئيس الوزراء سيكون تعامل دقيق من قبل المراجع المختصة في تشديد الرقابة على الموظفين وأن تكون مرتبطة فعليا بالأداء والسلوك الوظيفي والتعامل معها بشكل دقيق، وفيما يتعلق بالأمن الوظيفي بشكل عام الحكومة تتعامل مع كل البرامج الخاصة بالتنظيم واعادة التنظيم والهيكلة ضمن التشريعات الناظمة لهذه العملية ولا يتم التجاوز عنها بالمطلق.

كورنا سرّعت خطواتنا للعمل الالكتروني

الدستور: هل كان لجائحة كورونا أي أثر على عمل الديوان وآلية تعاملكم مع أجهزة الدولة المختلفة اداريا وفيما يخص موظفيها؟.

- الناصر: هذا جانب مهم عمليا، للحديث بشأنه، نعم كان للجائحة أثر في عملنا، فهناك جوانب كنا نسير بها ببطء وجلالة الملك كان دوما يوجه بتسريع العمل بها، وهي تلك المتعلقة في التعامل مع الحكومة الالكترونية وتقديم الخدمات الالكترونية للمواطنين والتسهيل عليهم باستخدام التقنيات الحديثة، خلال الجائحة تحققت فائدة جعلتنا نسرّع من هذا الجانب وتوفير الخدمات الالكترونية، وسرّعت ايضا في قناعتنا باستخدام تكنولوجيا المعلومات وتطوير نظام الموارد البشرية الموحد الذي نحن الآن في مراحل الاستلام النهائية له وسنطبقه بداية العام القادم وهذا النظام سوف يضبط كل الدوائر الحكومية على نظام واحد وسيمكن من التراسل فيما بينها وادارة الموراد البشرية عليها بنظام واحد.

كورونا جعلتنا أيضا نركز أكثر على احتياجاتنا الدقيقة من الموارد البشرية، حيث أصبح هناك مراجعة شاملة للاحتياجات المطلوبة لتنفيذ الاعمال، وبشكل عام حتما عكست بشكل عام قدرة الأردن على التعامل مع المستجدات بكفاءة واقتدار عال مكنتنا من تجاوز تداعياتها بهذا التكاتف مع القيادة والحكومة وكفاءة اجهزتنا من خلال استمرار الحياة.

ونحن في ديوان الخدمة برز دوره بكفاءة عالية خلال فترة الجائحة وهذا ظهر جليا من خلال تمكننا من توفير احتياجات كافة المستشفيات الميدانية التي بدونها لم نتمكن من مواجهة الموجة الثانية من كورنا التي وصلت بها الاصابات لأكثر من 10 آلاف اصابة، حيث وفرنا 2200 وظيفة خلال اسبوعين ضمن معايبر السلامة والوقاية وايضا بعقد امتحانات.

كثرة الانتقادات

الدستور: كيف تقيمون واقع الادارة العامة اليوم بأجهزة الدولة المختلفة، وسط انتقادات دائمة لأداء الادارة العامة؟.

-الناصر: للأسف أن كثرة الانتقاد للإدارات الحكومية اربكتها والاستمرار في عملية التشكيك بأي قرار تأخذه في فترة من الفترات اعاق الانجاز، وأوجد الادارة المرعوبة والخوف من تبعات القرار الذي ستتخذه حتى اللجان اصبحت لا ترغب باتخاذ القرار، للأسف لم تعد مقولة المتهم بريء حتى تثبت ادانته مطبقة على الادارة إنما بالعكس اصبح المسؤول مدانا وفاسدا والأمور سوداوية، وبالتالي اصبحنا نعزز عند المواطن شعور الثقة بالادارة التي للأسف أثرت عليها سلبا بعض وسائل التواصل الاجتماعي وحتى بعض وسائل الاعلام للأسف ساهمت بذلك بشكل مقصود وغير مقصود.

وحتى الفاسدين نفسهم يسعون لخلط الأوراق حتى تبدو الأمور غير واضحة، بالتالي يجب ان نعتمد في التقييم على النتائج والمخرجات وليس على الانطباعية غير المبنية على حقائق، وأنا هنا أطالب بالرجوع لتقارير ديوان المحاسبة كلها تخلو من أي مخالفة على ديوان الخدمة المدنية، فهو من الدوائر القليلة التي لم يكن بها أي نوع من المخالفات، وقد جاء ذلك من العدالة والنزاهة وتكافؤ الفرص، ليس كشعارات انما كممارسة يومية، بالتالي ليس خطأ النقد والحديث عن مظاهر سلبية لكن على أن لا تكون هي الأساس في حديثنا عن الادارة العامة وحياتنا اليومية، ذلك أنه يوجد ايجابيات.

وكنت قد اقترحت أن يكون تكريم للمؤسسات التي يتسم أداؤها بالشفافية وليس لديهم مخالفات وعملها منسجم مع منظومة النزاهة، حتى لا نبقى نجلد بذاتنا وكأنه لا يوجد مسؤول نظيف ويقوم بدوره هذا به ظلم وتجن على الإدارة الأردنية التي لها تاريخها وأسهمت في تطوير المؤسسات وقدمنا خبراتنا لدول صديقة وشقيقة لأن الاردنيين يمتازون بصفات تجعلهم يمارسون الإدارة بشكل مميز ومثالي، وهذا التشويه فيه ظلم.

لا بد أن نؤشر لمظاهر الفساد وأن يتجه أي شخص لديه قضية فساد للجهات ذات العلاقة بالقرائن والاثباتات، وهذه الجهات لديها الصلاحيات لتوجيه الاستفسارات لهذه المؤسسات والأشخاص ومحاسبة ومعاقبة الفاسدين.

لا ندّعي الكمال

الدستور: هل يعني هذا ان ديوان الخدمة المدنية لا يقع في الخطأ؟.

- الناصر: نحن لا ندعي الكمال فهناك اخطاء في عملنا لكنها غير مقصودة وقابلة للتصحيح، وهناك قنوات يمكن اللجوء لها في حال ارتكبنا أي خطأ، أو قمنا بما يخل بمضامين العدالة وتكافؤ الفرص كممارسات يومية، اضافة إلى أننا نملك في ديوان الخدمة ميكانيكيات للتدقيق والرقابة والمراجعة الداخلية، وما يجب الإشارة اليه هنا أننا نتعامل مع حجم عمل ضخم يوميا لكننا نتابع اداءنا ذاتيا.

الدستور: في حديثكم عن أنكم تقومون بعمل ضخم، هل يمكن معرفة حجم العمل الذي تقومون به بالأرقام؟.

- الناصر: نحن لدينا (423) الف قيد نتعامل معها يوميا من تقديم طلبات توظيف وغيرها، كما أننا نتعامل مع( 220) الف موظفة وموظف تقريبا في الجهاز الحكومي نتابغ قيودهم يوميا، الى جانب مهام تم اسنادها للديوان فيما يتعلق بالقضايا الخاصة في شراء الخدمات، والنقل وقضايا تجديد الخدمات، كحرص من الحكومة وثقة بالديوان يتم اسنادها له، كما اننا نتعامل مع (97) دائرة ومؤسسة حكومية، و 100 بلدية وأمانة عمان الكبرى والجامعات والمستشفيات الجامعية والمجلس الاعلى لتكنولوجيا المعلومات.

التعيينات

الدستور: هل يمكن وضعنا بصورة تعيينات ديوان الخدمة التي يعمل عليها خلال الفترة الحالية، وهل سيتم ترحيل تعيينات 2021 للعام القادم؟.

- الناصر: استكملنا الاجراءات التي وافق عليها مجلس الوزراء للترشيحات السابقة وهي حوالي (4200) وظيفة تم الموافقة عليها في شهر حزيران الماضي، واستكملنا اجراءات تعيينات 2019 والتي كانت الترشيحات توقفت بسبب جائجة كورونا، واستكملنا تعيينات وزارة الصحة والمستشفيات الميدانية والقطاعات الصحية ونحن هنا نتحدث عن تعيينات بعدد كبير، اذ وصلت تعيينات وزارة الصحة فقط الى (4) آلاف، لعامي 2020، 2021 اضافة للمؤسسات الصحية أيضا أخذت اعدادا كبيرة.

حاليا نحن في المراحل الأخيرة للاعلان عن وظائف التربية والتعليم و500 وظيفة حارس، وقد استقبلنا العام الحالي نحو ( 30) الف طلب توظيف جديد، والآن جزء كبير من عملنا مع وزارة التربية، فيما يخص تعيينات عامي 20 و19.

كما سيتم الاعلان قريبا من قبل المركز الوطني للأمن السيبراني عن عدد ليس بالقليل من وظائف العقود الشاملة ووظائف ايضا بعقود، لان لهم مواصفات وشروط معينة.

وعن تعيينات 21 نحن محكومون ببلاغ رغم 15 والقرار الخاص بضبط التعيينات وأن تكون للحاجة الملحة.

الدستور: هل سيتم ترحيل تعيينات العام الحالي؟.

- الناصر: اللجنة المركزية تدرس الخلاصات لجدول التشكيلات بعدما انهت اللجنة الفنية المنبثقة عن اللجنة المركزية دراسة جداول تشكيلات الدوائر المشكلة حسب المادة 14، وبالتالي سيتم تحديد الوظائف.

الخروج من الخدمة

الدستور: هل يمكن وضعنا بصورة عدد المتبقين في أجهزة الدولة على نظام التقاعد المدني؟ وما هو عدد الموظفين الذين أحيلوا على التقاعد بموجب قرار الحكومة احالة من بلغ 30 عاما بالخدمة؟.

- الناصر: خلال عامي 2019، و2020 خرج عدد كبير من الخدمة على ضوء قرارات الرئاسة بالاحالات على التقاعد لمن وصل 30 سنة بالعمل، ويملك 360 اشتراكا بالضمان نحن هنا نتكلم عن حوالي (15) الف موظفة وموظف، خلال العامين الماضيين التربية اخذت جزءا منهم نحو (3) آلاف، علما بأن هذه الشواغر على الجدول الجديد 2021 فهناك عدد جيد للتربية وسيتم التقليل من عدد العمل الاضافي.

والمتبقي على التقاعد المدني عدد محدود يبلغ (3) آلاف فقط لا غير وبذلك نصبح بالكامل على الضمان الاجتماعي وهذا سيكون انعكاسه ايجابيا على فاتورة الرواتب في الموازنة، ذلك أن جزءا كبيرا من النفقات الجارية يتعلق بالرواتب.

الغاء الانتظار للتعيين

الدستور: تتحدثون عن الغاء مبدأ الانتظار فيما يخص التعيينات الحكومية، أين وصلت ترتيباتكم بهذا الشأن؟.

- الناصر: نحن ملتزمون بالتحول التدريجي من مفهوم قوائم الانتظار الى مفهوم الاعلان المفتوج وبذلك تعليمات الاستقطاب والتعيين الجديدة التي اقرها مجلس الخدمة المدنية جاءت للفترة 2022_ 2027 من خلالها سيتم الانتقال من مفهوم قوائم الانتظار بالدور الى مفهوم الاعلان المفتوح والمسابقات، لكن هذا لا يعني غياب دور ديوان الخدمنة، فقد يسيء البعض الفهم بأن الأمور ستكون فوضى أو التعدي على حقوق الأشخاص الذين نتعامل مع اجراءات تعيينهم، حيث سيبقى الديوان يشرف على الاجراءات بكاملها سواء كان في اجراء الامتحانات والمقابلات ونحن حرصنا ان تكون كل الاجراءات موثقة.

ولا بد من الإشارة إلى انه مع نهاية هذا الشهر نستكمل استقبال الطلبات الجديدة مع التأكيد ان الطلبات المقدمة سابقا فعالة ونحن للتخفيف على المواطنين وبالتنسيق مع مؤسسات التعليم العالي في الجوانب المتعلقة باستقبال طلبات الخريج الجديد ووجوب خضوعه لامتحان الكفاءة الجامعية تم الغاء هذا الشرط في طلب التعيين.

استقطاب الكفاءات

الدستور: هناك تطوير مستمر لآلية الاستقطاب والتعيين في الأجهزة الحكومية لتعزيز مفهوم الكفاءة، كيف؟

- الناصر: المتابع للتطورات التي طرأت تدريجيا على تعليمات الاختيار والتعيين في الخدمة المدنية بحيث اصبحت اقرب لاستقطاب اصحاب الخبرات والمؤهلات والمهارات من عملية التوظيف، سيعمل الديوان وبالانتقال تدريجيا نحو مفهوم التعيين على الاعلان المفتوح في الاجهزة الحكومية على استغلال قدرات الشباب ومؤهلاتهم ومعالجة هدر الطاقات وسوء تخطيط ادارة القوى البشرية وهجرة الكفاءات.

وكذلك ادخال مفهوم الكفايات الوظيفية على (الامتحانات التنافسية والمقابلات الشخصية) وتقنينها ضمن احكام نظام الخدمة المدنية الجديد الذي يؤسس لمنظومة قياس متكاملة لانتقاء من هم اكثر جدارة وكفاءة للعمل في القطاع العام واتاحة الفرصة امام الطلبة المتميزين (اوائل الافواج الجامعية) ورفد الجهاز الحكومي بالمواهب والكفاءات الشابة، وكذلك اوائل الدبلوم الشامل في التخصصات التقنية والدبلوم الفني.

قراءة 465 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 07 كانون1/ديسمبر 2021 15:02

جميع الحقوق محفوظة © 2022-1996 ديوان الخدمة المدنية
تصميم وتطوير ديوان الخدمة المدنية